الوطن: د. طلال مغربي خلال مشاركته في ملتقى لتكن

talal-manchester-2دارسون يستعرضون تجاربهم في التطوع والإعلام والكتابة

لندن: حبيب عبدالله

شهد الملتقى الأكاديمي التثقيفي الأول “لتكن” الذي نظمته جمعية “الطلاب المبدعين العرب” في لندن الأسبوع الماضي، محاضرات تحدث خلالها عدد من المبتعثين، عن تجاربهم في مجالات التطوع، والكتابة، والتدوين، وتطوير مستوى اللغة الإنجليزية من خلال متابعة الإعلام البريطاني المتمثل في القنوات التلفزيونية.
وقدم مدير الأكاديمية الدولية للتدريب والتطوير في بريطانيا، والمبتعث السابق الدكتور طلال المغربي، محاضرة بعنوان “اصنع تميزك”، تحدث فيها عن أهمية سلوكيات المبتعث الحسنة، ومدى تأثيرها على الآخرين، المسلمين أو غيرهم من أصحاب الديانات الأخرى. وتطرق للانتقادات التي عادة ما توجه للمبتعثين، وكيفية تفادي الوقوع فيها، مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من الابتعاث كمرحلة مهمة في اكتساب العلم، والثقافة، والعادات الجيدة من الآخرين، وعدم نقل السلوكيات الخاطئة بعد الابتعاث.
وطرح المغربي عدة نصائح لتشجيع الدارسين على الاستفادة من جميع الخبرات من حولهم، واكتساب السلوك الإيجابي، وكذلك ضرورة الاستفادة من الأبحاث، وربطها بالتخصص، ونقل فوائدها للمجتمع بعد الابتعاث، وحث الطلاب والطالبات على جعل الابتعاث وسيلة ليكون كل شخص “علامة تجارية” متميزة من خلال العمل، والتأثير الاجتماعي، وكسب الثقة والخبرة والمهارة.
وخصص المحاضر وقتا للتحدث عن أهمية العمل التطوعي في أي مجتمع، ولا سيما مجتمعنا السعودي، وكيف يكون هذا العمل قادرا على صناعة واكتشاف القادة، والقدوات، ونقل المعرفة إلى الآخرين، وتبادلها فيما بينهم، مشيرا إلى أن التطوع يفتح أبوابا للمعرفة، والتميز، ويوجد بيئة خصبة لتوالد الأفكار الإبداعية، وزيادة الإنتاجية. وأضاف أن “العمل التطوعي جزء مهم من منظومة الحضارة، والتقدم الإنساني، ويمثل أرقى صور العطاء الإنساني في التآلف والتكاتف، كما أنه يساعد في نقل المعرفة لتنمية مستدامة، ويوفر فرصا كثيرة للاستفادة من الطاقات، والإمكانات المتوافرة لدى أفراد المجتمع”. وأكد أن “التطوع بات جزءا حيويا في الدول الغربية والشرقية المتقدمة، حيث يمثل المتطوعون في أميركا ثلث سكانها، بواقع 95 مليون متطوع، يقدمون أعمالا تعادل عشرين مليار ساعة عمل، تقدر قيمتها بـ176 مليار دولار. وفي فرنسا هناك 10 ملايين متطوع، يمثلون 17% من سكانها، يعملون في العديد من المجالات التطوعية بدون مقابل، وإنما بدافع ذاتي وحافز نفسي لخدمة بلدهم. وتوجد في اليابان حلقات جودة تساهم بشكل أساسي في النهوض بالتكنولوجيا والصناعات، حيث يعقد العاملون في الإدارات والأقسام حلقات للاجتماع خارج أوقات العمل الرسمي لمناقشة الأفكار الجديدة والإبداعية لتطوير أعمالهم ومشاريعهم. ومن الأمثلة شركة سوني، لديها سنويا ألف فكرة إبداعية نتاج حلقات الجودة، منها 800 فكرة لتطوير أفكار قديمة، بينما هناك 200 فكرة جديدة. وهذه الثقافة ساعدت اليابان على إعادة البناء بعد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية، حيث قدم كل موظف ساعتي عمل يوميا تطوعا آنذاك.
وتحدث الدكتور إبراهيم أبو ساق عن مسيرته العلمية التي بدأت في جامعة الملك عبدالعزيز إلى أن أصبح أستاذا مشاركا في عدد من الجامعات البريطانية، وكانت محاضرته بعنوان: “كنت بائعا للبيتزا”، حيث عمل عندما كان طالبا في أحد مطاعم البيتزا في بريطانيا، واستعرض تجربته في دراسة الماجستير والدكتوراه، وفرص العمل في الشركات البريطانية أثناء الدراسة، مؤكدا أن الصعوبات كانت كثيرة، ولكنه استطاع تجاوزها بالعمل الجاد والمثابرة. وأكد أبوساق أن “البحث العلمي ركيزة أساسية لتطوير التعليم الجامعي بالمملكة، لذلك يجب تطويره”، مشيرا إلى أن الجامعات السعودية لا توفر النظام المناسب للباحثين من أجل أن تتحول إلى جامعات عالمية تساعد في استقطاب أبنائها، أو حتى أي خبرات عالمية حقيقية.
وفي المجال الإعلامي تحدث الطالب بالدراسات العليا في تخصص إدارة المؤسسات الإعلامية، ومحرر صحيفة “الوطن” حبيب الشمري، وأرجع العزلة التي يعيشها المبتعث وانفصاله عن المجتمع الأجنبي إلى سببين رئيسيين: اللغة الضعيفة، وعدم الاطلاع على ثقافة ذلك المجتمع، وعلل ذلك بالقصور في متابعة وفهم قضايا المجتمع الذي يعيش فيه المبتعث، وعدم متابعته لوسائل الإعلام الأجنبية، في حين يحرص كثير من المبتعثين على متابعة القنوات ومواقع الإنترنت العربية والصحف السعودية. وشدد على ضرورة اهتمام الطالب أو الطالبة بمتابعة ومشاهدة القنوات البريطانية، والاستماع للمحطات الإذاعية من أجل تعلم مهارات التخاطب، والتواصل مع البريطانيين، والتحدث معهم بلغة صحيحة.

 المصدر: الوطن
talal-manchester

talal-manchester-2

%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%86 talal-manchester-1

Comments are closed.

  • Facebook
  • LinkedIn
  • Twitter
  • Flickr
  • YouTube
Please Fill Out The YT (Youtube) Slider Configuration First